books

التحليل الإحصائي للبحث النوعي

10 نوفمبر 2023
عدد المشاهدات (73 مشاهدة)
التحليل الإحصائي للبحث النوعي

 

 

كيف يتم تحليل البيانات في البحث النوعي؟ للتحليل الإحصائي للبحث النوعي أهمية خاصة واستراتيجية مختلفة جذريًا عن التحليل الإحصائي في البحوث الكمية، فبيانات ومعلومات التحليل الإحصائي في البحوث النوعية عبارة عن نصوص وليست أرقامًا، ويُعنى بتحويل البيانات إلى نتائج عن طريق أنواع مختلفة من برامج تحليل البيانات، والتي تتضمنها مجموعة من البرامج ذات الشعبية المتزايدة، وتحرص على تعميم عمليات التحليل لكل من المنهج الكمي والنوعي للتحليل الإحصائي النصي. وفيما يلي التفصيل في نقاط هي:

 

 

ما البحث النوعي؟

  1. البحث النوعي: هو قالب معرفي متكامل يقوم الباحث خلاله بعملية تقديم البيانات بعد تجميعها مع تحليلها كإجابات على أسئلة مباشرة تفسيرية وتحليلية.
  2. البحث النوعي: هو بحث يعتمد عليه الباحث في توضيح الظاهرة العلمية بالاعتماد علي مجموعة من طرق وأدوات جمع البيانات؛ لكي يصل إلي المعلومات بطريقة صحيحة ومباشرة مع تقديم التفسيرات والتحليلات التي تساعده في الإجابة عن الأسئلة.

 

ما مفهوم التحليل الإحصائي في البحوث النوعية؟

التحليل الإحصائي في البحوث النوعية: هو الوصول إلى تفسيرات موضوعية للمعطيات اللفظية التي يسفر عنها البحث العلمي، ويعد تفسير المعلومات اللفظية من أصعب التفسيرات؛ إذ يتطلب قيودًا على ذاتية الباحث وحدودًا للربط والتركيب، بما يتلاءم مع موضوع البحث وأغراضه.

ويتمثّل غرض التحليل في البحوث النوعية في إيجاز الملاحظات والبيانات بصورتها النهائية، بما يؤدي إلى الحصول على الأجوبة المقنعة الخاصة بالأسئلة التي أثارها البحث النوعي.

 

ما أهمية البحوث النوعية:

يتميز التحليل النوعي بعدة أمور مهمة في مجال البحث العلمي والتي تتمحور في النقاط التالية:

  1. التمكّن من التفسير العميق والشامل للظواهر العلمية.
  2. التركيز على الكلمات أو الصور بدلًا من التركيز على الأرقام.
  3. القدرة على جمع كثير من المعلومات بطريقة مُفصلة بعدد صغير من العينات، ولا يهدف إلى تعميم النتائج النهائية.

 

ما أهداف البحوث النوعية؟

للبحوث النوعية مجموعة من الأهداف، نسردها في النقاط الآتية:

  1. تساعد البحوث النوعية في بناء النظريات في المجالات التي ليس بها نظريات سابقة أو نظريات غير كافية.
  2. الكشف عن أسئلة البحث أو الأسئلة ذات الصلة والقضايا المرتبطة بمشكلة البحث.
  3. تقديم تفسيرات وتحليلات شاملة حول العمليات الاجتماعية أو الأحداث.
  4. محاولة اكتشاف الأسباب الخفية وراء الظواهر الاجتماعية المُعقدة.
  5. دراسة الظواهر العلمية في ظروفها وسياقها الطبيعي الذي يعيش فيه الأفراد.
  6. تقديم رؤى تساعد على تفسير السلوك الاجتماعي باستخدام مجموعة من المصادر.

 

ما خصائص البحوث النوعية؟

تتسم البحوث النوعية بمجموعة من الخصائص يمكن تحديدها فيما يلي:

  1. يرتكز البحث النوعي على الباحث في المقام الأول؛ لأنه جزء مهم من مرحلة جمع البيانات، ويقوم بجمع البيانات بنفسه من خلال اللجوء إلي تحليل الوثائق ودراستها أو مراقبة سلوك المبحوثين أو إجراء المقابلات العلمية.
  2. يتسم التحليل النوعي للبحوث بالمرونة؛ لأنه قابل للتغير، حيث تتناسب إجراءته مع البحث الميداني والمشكلة التي يقوم الباحث بدراستها.
  3. يعتمد الباحث النوعي على ما يسمع وما يرى؛ لكي يتمكن من تفسير الظواهر.
  4. تعتمد البحوث النوعية علي التفكير الاستقرائي للبيانات وبناء الأنماط والفئات والموضوعات؛ لكي يصل إلي نتائج يمكن تعميمها.
  5. تهدف البحوث النوعية إلى التعرف على المعاني والمضامين لدي المبحوثين وليس لدى الباحث.

 

 

 

ما معايير البحوث النوعية؟

هناك مجموعة من المعايير التي يجب أن يلتزم بها الباحثون لكي يخرج البحث في صورته النهائية وبجودة عالية:

المصداقية:

يُشير مصطلح المصداقية إلى تقييم نتائج الدراسة من وجهة نظر المبحوثين، ويعبّر الباحث تحريًا للدقة في النقل، وتوجد مجموعة من المعايير التي تساعد في قياس مدي مصداقية البحوث النوعية، ومنها الملاحظات المستمرة أو مراجعة الأقران أو تحليل الحالات السلبية أو التعايش لفترة طويلة.

التعميم:

يدل التعميم على مدي نقل نتائج الدراسة النوعية، وتعميم نتائجها عى المجتمع بالكامل حتى يتمكّن المجتمع من تحقيق الاستفادة من هذه النتائج واستخدامها في المواقف والاتجاهات المناسبة، ويمكن تعميم نتائج البحث النوعي من خلال التطبيق على مواقف وسياقات مشابهة في المجتمع.

التأكيد:

ضرورة أن يراعي الباحث اتخاذ خطوات واضحة؛ لضمان مطابقة النتائج وتجنب الاعتماد على الآراء الشخصية التي لا تستند إلي بيانات المشاركين، أي يراعي الحيادية دون التحيّز الذاتي أثناء تنفيذ الإجراءات البحثية، أو تفسير البيانات أو استنتاج النتائج الختامية من تحليل البيانات.

ما خطوات التحليل الإحصائي في البحوث النوعية؟

لا تزال هناك بعض الممارسات التحليلية التي قد تستخدم عبر النماذج المتباينة من البحث النوعي حيث إن هناك مجموعة من الخطوات التحليلية الإحصائية التي تم ترتيبها بالتتابع، على النحو التالي:

  1. رموز مضافة إلى مجموعة الملاحظات الميدانية المستخلصة من الملاحظات أو المقابلات الشخصية.
  2. ردود فعل ملحوظة أو ملاحظات أخرى على الهوامش.
  3. فرز وفحص لهذه المادة؛ للتعرف على الجمل المتشابهة، والعلاقات بين المتغيرات والأنماط، والموضوعات، والفروق المميزة بين الجماعات الفرعية والمتتابعات الشائعة.
  4. عزل هذه الأنماط والعمليات والجوانب المشتركة وأوجه الاختلاف، ثم العودة بالموضوع إلى الميدان في الخطوة التالية من خطوات جمع البيانات.
  5. بلورة تدريجية لمجموعة صغيرة من التعميمات التي تعكس حالة الاتساق التي أمكن إدراكها في قاعدة البيانات.
  6. مقارنة هذه التعميمات مع البناء القائم من المعرفة والذي يأخذ صورة أبنية فرضية (تصورات أو نظريات).
  7. هذا وتعتبر عملية تحليل البيانات النوعية عملية استقرائية تتمثل في تنظيم البيانات على هيئة فئات، وتعريف وتحديد هذه العلاقات بين هذه الفئات والتي تظهر من البيانات نفسها.

 

ما أنواع عمليات التحليل الإحصائي في البحوث النوعية؟

هناك بعض أنواع أو أنماط العملية التحليلية في البحوث النوعية، ويمكن ذكرها على النحو التالي:

أولًا: التحليل الاستقرائي:

تتصف هذه العملية بأنها عمليه دورانية مستمرة تندمج في جميع مراحل البحث النوعي، وهنا تظهر المجموعات والنماذج من البيانات بدلًا من أن تكون مفروضة على البيانات قبل عملية التحليل، وهو يعني أن الفئات والأنماط تبرز من البيانات نفسها، وتؤدي إلى تركيب تجريدي ووصفي للبيانات، ولا بد أن يعتمد الباحث على أساليبه المعرفية، كما يقوم التحليل النوعي على الاختيار والتصنيف والتركيب ويعتمد ذلك كثيرًا على النشاطات المعرفية للباحث.

هذا، ويعد البحث النوعي عملية نظامية من الاختيار والتنظيم والمقارنة والتركيب والتفسير؛ لتقديم تفسيرات للظاهرة موضع الاهتمام، كما أن عملية التحليل تختلف أو تتباين بسبب بؤر الباحث وأهدافه واستراتيجياته في جمع البيانات.

وتتطلب عملية التحليل الاستقرائي عدة مراحل دورانية متداخلة، كما أن الباحثين في البحوث النوعية يقفون على عدم وجود مجموعه ثابتة من الإجراءات؛ لتحليل البيانات، حيث يقوم الباحثون أحيانًا بتطوير أساليبهم الخاصة بهم والتي تساعدهم في تحليل البيانات.

ثانيًا: التحليل الاستكشافي في الميدان:

التحليل الاستكشافي والتحليل المؤقت يحصلان أثناء جمع البيانات، والتعرف على النماذج وتركيبها من البيانات يقع عادة (بعد مغادرة الميدان)، ويستخدم علماء الدراسات النوعية بشكل متتابع البؤر  النهائية لدراسة ما؛ لأنهم لا يعرفون بالضبط الذي يحدث في الميدان، ومنها اختيار مشكلات متشابهة واختيار أطر مفاهيمية ونظرية، إضافةً إلى استراتيجيات جمع البيانات المستخدمة فعليًا في الدراسة، ومن خلالها يتم التحليل المؤقت.

 

ثالثًا: التحليل المرحلي المؤقت:

وهو إجراء التحليل أثناء جمع البيانات، ومعظم الباحثين النوعيين يقومون بتحليل مؤقت ومتكرر ومنتظم خلال عملية جمع البيانات، وهذا التحليل المؤقت يخدم غرضين:

-اتخاذ قرار بشأن جمع البيانات.

-تعريف وتحديد البيانات المنبثقة عن البيانات والأنماط المتوفرة عنها.

 

ما أهم صعوبات استخدام التحليل الإحصائي في البحوث النوعية؟

هناك عدد من الصعوبات والتحديات التي تواجه الباحثين أثناء عملية التحليل الإحصائي في البحوث النوعية تتمثل في الآتي:

صعوبة إجراءات خطوات التحليل:

لا توجد طريقة يسيرة وصحيحة؛ لتنفيذ إجراءات التحليل الإحصائي في البحوث النوعية، فضلًا عن تعاظم كم الوثائق والمستندات المطلوب التعامل معها بأسلوب نوعي، والحاجة إلى قدرات تحليلية وذهنية عالية لدى الباحث؛ للتعامل مع عمليات الفرز والتصنيف وإعادة ترميز الفئات وتحديدها، ومن ثم التركيز على المهم وإلغاء البيانات المكررة.

ذاتية الباحث:

تعتمد طريقة التحليل الإحصائي في البحوث النوعية كثيرًا على طريقة فهم الباحث لموضوع الدراسة، وفي هذه الحالة عندما يجري باحثان تشفيراً أو ترميزاً للنص ففي أغلب الأوقات لا يصلان إلى النتيجة نفسها، ولا يرجع ذلك إلى أن الترميز الخاص بهما مختلف فحسب، بل لأن أجزاء النص التي جرى عليها الترميز قد تختلف؛ لأن النص والمحتوى عبارة عن مجموعة معقدة من المعاني التي قد يفهمها كل باحث بطريقة مختلفة عن الآخر.

والترميز هو عملية تقسيم البيانات إلى أقسام أو أجزاء من خلال نظام تصنيفي، ويقوم الباحث على تطوير النظام التصنيفي عن طريقة استخدام واحدة من الاستراتيجيات الثلاثة الآتية:-

  1. تجزئة البيانات إلى وحدات من المعاني تدعى موضوعات ؛ لتشكيل أو صياغة الفئات.
  2. البدء بعدد من الفئات المحددة مسبقًا وتقسيم كل فئة إلى فئات فرعية أصغر.
  3. الربط بين هذه الاستراتيجيات مع بعضها البعض الأولى والثانية هذه الاستراتيجيات مجرد نقاط بدء مختلفة لخلق نظام تنظيمي.

تحدي الموثوقية:

تواجه البحوث النوعية بشكل عام تحديًا جوهريًا يتعلق بالمصداقية والموثوقية في مختلف مراحل إجراء البحوث النوعية، بدايةً من التخطيط، وصولًا إلى عملية التحليل الإحصائي؛ نظرًا لاعتمادها بشكل رئيسي على ذاتية الباحث.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تعرف على خدماتنا
استشارات الإطار النظري والدراسات السابقة
icon
استشارات الإطار النظري والدراسات السابقة
استشارات خطة البحث العلمي
icon
استشارات خطة البحث العلمي
خدمة التحرير المكثف للبحوث العلمية
icon
خدمة التحرير المكثف للبحوث العلمية
النشر العلمي في المجلات المحكمة العربية
icon
النشر العلمي في المجلات المحكمة العربية
خدمة دعم النشر العلمي
icon
خدمة دعم النشر العلمي
السرقة العلمية وفحص نسبة الاستلال
icon
السرقة العلمية وفحص نسبة الاستلال
تحليل السلاسل الزمنية
icon
تحليل السلاسل الزمنية
إعادة الصياغة وتقليل نسب الاستلال
icon
إعادة الصياغة وتقليل نسب الاستلال
التحليل الإحصائي ببرنامج SAS
icon
التحليل الإحصائي ببرنامج SAS
التحليل الإحصائي ببرنامج SPSS
icon
التحليل الإحصائي ببرنامج SPSS
الإحصاء الوصفي
icon
الإحصاء الوصفي
الإحصاء الاستدلالي
icon
الإحصاء الاستدلالي
خدمة تنظيف البيانات
icon
خدمة تنظيف البيانات
النقد الأكاديمي
icon
النقد الأكاديمي
التدقيق اللغوي والاملائي ومراجعة علامات الترقيم
icon
التدقيق اللغوي والاملائي ومراجعة علامات الترقيم
احصل على استشارة مجانية من الخبراء
whatsapp